محمد حسين هيكل

87

حياة محمد ( ص )

قبوله . ولم تبطئ خديجة أن حدّدت الساعة التي يحضر فيها مع أعمامه ليجدوا أهلها عندها فيتم الزواج . وزوجها عمها عمر بن أسد ، لأن خويلدا كان قد مات قبل حرب الفجار ، مما يكذّب ما يروى من أنه كان حاضرا ولم يكن راضيا هذا الزواج ، وأن خديجة سقته خمرا حتى أخذت فيه ، وحتى زوّجها محمدا . وهنا تبدأ صفحة جديدة من حياة محمد : تبدأ حياة الزوجية والأبوة . الزوجية الموفقة الهنية من جانبه وجانب خديجة جميعا ، والأبوّة التي تعرف من الآلام لفقد الأبناء ما عرف محمد في طفولته لفقد الآباء .